الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

38

الأخبار الدخيلة

الباقر والصّادق عليهما السّلام ، وإنّما قالوا : العلاء صحب محمّد بن مسلم وتفقّه عليه . ورواه الفقيه أيضا في 6 من 57 من حجّه بإسناده ، عن محمّد بن مسلم . لكن يمكن أن يقال : إنّ ذلك أعمّ من السقط بل هو من الرّفع فيصحّ لنا أيضا أن نقول استنادا إلى خبر محمّد بن مسلم « سئل أحدهما عليهما السّلام عن الثوب الوسخ - الخ » . فكيف كان فجعل الوافي والوسائل خبر التّهذيب غير خبر الكافي والفقيه في غير محلّه . ومنه : ما رواه الفقيه في 8 من 57 من أبواب حجّه « عن أبي بصير ، عن الباقر عليه السّلام كان عليّ عليه السّلام معه بعض أصحابه فمرّ عليه عمر ، فقال : ما هذان الثوبان المصبوغان وأنت محرم ؟ فقال ، عليّ عليه السّلام ما نريد أحدا يعلّمنا بالسنّة إنّ هذين ثوبين صبغا بطين » « 1 » . فإنّ قوله فيه « بعض أصحابه » محرّف « بعض صبيانه » فرواه التّهذيب في 27 من صفة إحرامه ، 7 من أبواب حجّه عنه ، عنه عليه السّلام كان عليّ عليه السّلام محرما ومعه بعض صبيانه وعليه ثوبان مصبوغان ، فمرّ به عمر بن الخطّاب فقال : يا أبا الحسن ما هذان الثوبان المصبوغان ؟ فقال له عليّ عليه السّلام : ما نريد أحدا يعلّمنا بالسنّه إنّما هو ثوبان صبغا بالمشق » . فإن قيل : فمن أين حكمت بتحريف الفقيه لنقل التّهذيب ولم ما عكست ؟ قلت : يوضح ما قلت أنّ العيّاشيّ روى في تفسيره عن الباقر والصّادق عليهما السّلام : أنّ عمر حجّ أوّل سنة حجّ وهو خليفة فحجّ تلك السّنة المهاجرون والأنصار ، وكان عليّ عليه السّلام قد حجّ تلك السّنة بالحسن والحسين عليهما السّلام وعبد اللّه بن جعفر فلمّا أحرم عبد اللّه لبس إزارا ورداء ممشقين مصبوغين بطين المشق ، ثمّ أتى فنظر إليه عمر وهو يلبّي وعليه الإزار والرّداء وهو يسير إلى جنب عليّ عليه السّلام فقال عمر من خلفهم : ما هذه البدعة الّتي في الحرم ، فالتفت

--> ( 1 ) كأن التحريف وقع من النساخ ، وفي بعض النسخ مثل ما في التهذيب .